Loading...
Loading...

قال السعدي -رحمه الله- في بيان معنى اسم الله اللطيف: "الذي لطف علمه حتى أدرك الخفايا، والخبايا، وما احتوت عليه الصدور، وما في الأراضي من خفايا البذور ولطف بأوليائه، وأصفيائه، فيسرهم لليسرى وجنبهم العسرى"،
وقال إن لطف الله تعالى يكون من خلال حفظهم من كل ما فيه سخط لله -تعالى-، وتيسيرهم للطاعات ولخيري الدنيا والآخرة من طرق لا يعلمونها، وأضاف أن اللطيف يقترب في معناه من معاني الخبير، الرؤوف، الكريم. وقال الحليمي في تفسيره لمعنى اللطيف: "هو الذي يريد بعباده الخير واليسر، ويقيض لهم أسباب الصلاح والبر"،
وقال الغزالي إنّ الله -تعالى- هو وحده المستحق لهذا الاسم فهو العالم بدقائق المصالح وغوامضها، ما دقّ منها وما لطف، وهو الذي يمنح كل عبد ما يستحقه وما يصلحه من المصلحة برفق وبلا عنف، فاللطف لا يُطلق إلّا عند اجتماع الرفق في الفعل والعمل.
وقال الشوكاني إنّ اللطيف هو الذي لا تخفى عليه خافية فالعلن والسر ضمن علمه، وقال الخطّابي إن اللطيف هو الذي يبر بعباده وييسر لهم أسباب صلاحهم من حيث لا يحتسبون، فهذه مجموعة تعريفات لاسم الله اللطيف تتشابه في معظمها وإن كان بعضها أكثر شمولًا من الآخر
No transcript available for this episode.