
About this episode
إن لكل اسم من أسماء الله دلالة تزيد في الإيمان واليقين, وتورث صاحبها السعادة والرضا, واسم الله "الوارث" له دلالات عظيمة فمن ذلك:
أن اسم الله الوارث يبين عظمة الرب -سبحانه- وأنه -عز وجل- مالك الملك ووارثه والمتصرف فيه, وأن كل شيء دونه إلى فناء, إلى جانب أنه يكشف حقيقة التملك عند الخلائق، فملكهم إلى زوال، وهو ملكٌ ناقصٌ ولحظيّ غير دائم، ناقصٌ من ناحية الكمّ إذ يبقى محدوداً بما وهبه الله، ومن ناحية القدرة على التصرّف شرعاً وقدراً، ولحظيٌّ مآله إلى زوال ثم يتركه إلى ورثته، بينما نجد أن ملك الله شاملٌ وكاملٌ لا يعتريه نقص، وباقٍ دائم لا يعتريه زوال، فهو الوارث على جهة الشمول والكمال، وهذا يجعلنا نستحضر عظمة الله -سبحانه- وأنه الوارث لكل شيء.
خرج هارون الرشيد يوماً في رحلة صيد فمرّ برجل يقال له: بُهلول, قد اعتزل الناس وعاش وحيداً, فقال هارون: عظني يا بُهلول قال: يا أمير المؤمنين! أين آباؤك وأجدادك من لدن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أبيك؟, قال هارون: ماتوا, قال: فأين قصورهم؟ قال: تلك قصورهم, قال: وأين قبورهم؟ قال: هذه قبورهم, فقال بُهلول: تلك قصورهم, وهذه قبورهم, فما نفعتهم قصورهم في قبورهم؟ قال: صدقت, زدني يا بهلول, قال: أما قصورك في الدنيا فواسعة فليت قبرك بعد الموت يتسع, فبكى هارون, وقال: زدني فقال: يا أمير المؤمنين! قد ولاك الله فلا يرى منك تقصير ولا تفريط فزاد بكاءه, وقال: زدني يا بهلول, فقال: يا أمير المؤمنين:
هب أنك ملكت كنوز كسرى *** وعُمرت السنين فكان ماذا؟
أليس القـبر غـاية كـل حيٍ *** وتُسأل بعده عن كل هذا؟
قال: بلى, ثم رجع هارون ولم يكمل رحلة الصيد تلك, وانطرح على فراشه مريضاً, ولم تمضِ عليه أيام حتى نزل به الموت, وترك ملك كان يمتد من الصين شرقاً إلى جبال البرنس في فرنسا غرباً
Get every episode summarized
Each time أسماء الله الحسنى- الشيخ النابلسي publishes, we email you a written briefing from the transcript — the topics, who appeared, and any specific claims, with the ad reads skipped.
Email me new episodesFree for 3 shows. No card needed.
Hosts & guests
No transcript yet
This episode has not been transcribed. Request it and it moves to the front of the queue.
More episodes

