بدأ المغرب تقنين زراعة الحشيش عام 2021 لأغراض طبية وصناعية فقط، بغرض الاستفادة منه اقتصاديا والحد من الاتجار به بشكل غير قانوني. وتطورت فكرة جذب الاستثمارات للمغرب، بعد سن قانون زراعة الكيف، اذ أنشأت الحكومة منطقة اقتصادية متخصصة لتصنيع القنب طبيا وصناعيا. يزاول أكثر من 400 ألف مغربي في شمال البلاد وسط سلسلة جبال الريف زراعة القنب الهندي، ويعتمد معظمهم على هذا النشاط الزراعي كمصدر رئيسي للدخل في ظل غياب فرص عمل بديلة. قبل ثلاث سنوات أشارت دراسة حكومية إلى أن المزارع التقليدي يشكل الحلقة الأضعف في النشاط غير القانوني المرتبط بإنتاج الحشيش المستخلص من نبتة القنب الهندي، فهو لا يأخذ إلا 3 في المئة من صافي الربح مقابل حوالي 12 في المئة من الممكن أن يجنيها المزارع إذا عمل في إطار القوانين الجديدة التي أقرها المغرب.
في هذه الحلقة من بودكاست "زوايا" تبحث كنانة الشريف من خلال حوار مع إلياس أعراب، الباحث في سلك الدكتوراة حول الأعشاب الطبية والعطرية، في أسباب انقسام الشارع المغربي حول شرعية تقنين الكيف، رغم حصر الدولة استعماله في مجالي الدواء والصناعة فقط.