تقرير مراسلنا في القاهرة محمد الشاذلي أضاء على تحركات مصر الدبلوماسية المكثفة لاحتواء الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، حيث وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي نداءً مباشراً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتدخل ووقف النزاع، محذّراً من تداعيات اقتصادية خطيرة قد تطال العالم، لا سيما مع احتمال ارتفاع أسعار النفط بشكل غير مسبوق. وفي موازاة ذلك، تنشط القاهرة على أكثر من خط، من اتصالات مع قوى دولية كروسيا إلى تنسيق عربي واسع، في محاولة لخفض التصعيد والدفع نحو مسار تفاوضي، وسط حديث عن قمم مرتقبة وربما طارئة لمواجهة الانقسامات العربية المتزايدة. داخلياً، تعيش مصر ضغوطاً اقتصادية متفاقمة بفعل أزمة الطاقة وتراجع العملة، ما دفع الحكومة إلى إجراءات تقشفية أبرزها ترشيد استهلاك الكهرباء والإغلاق المبكر للمحال، وهو ما انعكس بوضوح على نمط الحياة اليومية وقطاعات مثل السينما والترفيه، في مدينة اعتادت السهر حتى الفجر. وبين التكيّف الشعبي مع الواقع الجديد ومحاولات الدولة تأمين الاحتياجات، تبدو القاهرة في سباق مع الزمن لتجاوز تداعيات أزمة مركّبة. فهل تنجح الجهود المصرية في كبح جماح الحرب وفرض مسار دبلوماسي فعلي؟ وهل تستطيع القاهرة الصمود اقتصادياً واجتماعياً في ظل هذا الضغط المتصاعد؟