ساعة القلبك بقلم ان عام كتشهد شي لصحيفة الشرق الاوسط وصلت
على الهاتف دعوة للانظمام الى مجموعة من الرجال والنساء يلتقون
شهريا في حديقة عامة ليضحكو ولم استغرب فمثل هذه التجموعة
الغرائبية موجودة في فرنسا منذ عقود بعضها مصجل قانونية ثم
انني من اشد المؤمنين بقدرة لبتسامة على مد الجسور بين الناس
احب الضحك ولا اعتبره من قلة ادب حتى لو جاء بلا سبب ليعدد
من الاصدقاء والزملاع اعرفهم من ضحكاتهم ولوربط عيني بعصاب
وسمعت قهقاتهم لوضعت اسمن على كل صوت وهذا لا يعني انها
كلها تستهويني وتطريبني هناك من تتمنى لو تأخذ إبرتا
وخيطا متينة وتخيط فماه او غيراء يلسق شفتيه باسنانه سوى
انضحك او نطق ماسخة بثينة مثلا لا تضحك بل تزقزق وهيام
تهدل مثل الحمام ومحمود يخانخ وموفق يسعل ويدمع وكأنه يختنق
ويحتاج من يضرب على ظهره ليستعيد انفسه وكان قصي اذا ضحك فانهزة
ارضية خفيفة تضرب المكان صهيل انفجاري متتابعا لا يستطيع كبحه
يصيب الآخرين بالعدوى تضحك الهزة الارضية لنكتا وعيد قراءت
الدعوة على هاتفي ويتحرك في تلافي في رأسي ذلك المس المعود
سؤال بها تجربة جديدة تصلح للكتابة ذهبت الى مواعد جماعة
ضحك دفعت مبلغا بصيطا عند الوصول مساهمة رمزية مقابل قاوتا
في اكواب كرتونية احتسينا وتبادنا ايمائات الترحيب وبدأت الحصا
وقفنا في حلقة دائرية تحت شجرة عملاقة والبرد محتمل وقتظهيرة
صاحت سيدة سمينة هيا نغسل قلوبنا وأجاب الجميع ببتسامات تحولت
الى ضحكات لا تتوقف موجة تليها موجة رأيتهم يلتقطون انفسهم
ثم يعودون الى القهقها وفعلت مثلهم ولم يكون يفتعيلون بل يبدوا
عليهم لنشراح وحتى من قسر نفسه مثل على سحب ضحكة صفرة
فانها سرعان ما تحولت الى وردية وحمرا وبرتقالية وبنبي بنبي بنبي ساعة
من زمن المستقطع من ضجيج العاصمة وتلوث الهواء وتحذرات الاطباء
وتهديدات الواعاز ومظاهرات النقابيين وزلات ترام وصلافة
وتذكرت أن ننتابعت في صبا يفرقة هزلية مصرية كانسمها ساعة القلبك
هذه ساعة لقلب اليوم وهناك تشفت فيها أن تعبير يتلوى من ضحك حقيقي
وقابل للحدوث ولايس محضصورة بلاغية بلا سبب بلف دنيان الف سبب
لطال مغتممنا وحزننا وبكينة ولا طمنا وندبنا ولم نحسب حساب الوقت المهدر فيلك آبا
أعمار بعضنا تنقضي بين تكشيرة وتكشيرة
هل كثير على المواطن ولا سيم العربي أن يكون شهيقه وزفيره سبب لراحة مسروقة من فمتنين
انتهت الحصة وأتين على ما تبقى في الاباريق من قهوة وتصافحنا وتفرقنا
لم لما تسييدة السمينة الأكوابة وأخذتها إلى سلة النفايات
لم أجد من يتبادل رقم هاتف أو يدرب مواعد جانبيا
هناك مواعد جماعي بعد شهر في الساعة ذاتها والمكان نفسه
هل سأكاررها لا أدري ولكنني نمت رغضاً تلك الليلة وحلمت بصينية كنافة