يحتل محور ندرة المياه مكانة أساسية ضمن جدول أعمال قمة المناخ كوب 28 التي انطلقت فعاليتها بالإمارات العربية المتحدة. وتنعقد قمة المناخ لعام 2023 في العام نفسه الذي سجلت فيه درجات الحرارة أرقاما قياسية في كثير من الدول بحسب تقرير أصدرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. في هذا السياق تتحرك الدول المغاربية بحثا عن حلول بديلة لمواجهة التغيرات المناخية وآثارها على وضعية المياه وبالتالي تأثيرها المباشر على الزراعة والتنمية في المنطقة .
في المغرب كما في الجزائر وتونس، تقلّصت تساقطات الأمطار، وتراجعت حصة الفرد من الماء إلى ما دون عتبة الفقر المائي في ظل أسوأ جفاف تتعرض له المنطقة منذ عقود. لتوفير مياه صالحة للشرب والزراعة تسارع هذه البلدان لإنشاء محطات تحلية لمياه البحر. فهل ينقذ البحر البلدان المغاربية من العطش والجفاف؟
في هذه الحلقة من بودكاست "زوايا" يحاول عبد العالي الزهار معرفة إجراءات المغرب تحديدا في هذا الإطار، وما إذا كان توجهه للاعتماد على محطات تحلية المياه، كفيلا بتلبية الطلب المتزايد على الماء للزراعة والشرب. ويحاول أن يفهم أيضاً ما تنطوي عليه محطات التحلية من مخاطر بيئية وسبل تلافيها.