Loading...
Loading...

لم يكن النزوح من البقاع مجرّد انتقال عابر، بل كان اقتلاعا قاسيا من الجذور. هناك، وجد الناس أنفسهم مجبرين على الرحيل، تاركين خلفهم جزءا من أرواحهم وذكرياتهم. قصدوا مراكز إيواء أكثر امانا وهم يحملون في قلوبهم حلم العودة.
بين هذه الأصوات، تختصر حكايات النزوح في البقاع، حيث تحولت مدارس مدينة زحلة إلى مراكز إيواء تستقبل عائلات فرت من القصف الذي طال بلدات.
الصفوف الدراسية بدت مختلفة عمّا كانت عليه، حقائب متكدسة في الزوايا، ومساحات ضيقة تحاول كل أسرة أن تجعل منها بيتا مؤقتا.
أم علي، النازحة من بلدة النبي شيت، تقول إن رحلة الوصول كانت شاقة، وعلى الرغم من قسوة الظروف، يحاول البعض الحفاظ على قدر من التفاؤل.
أما الأطفال فيسرقون اللحظات في انتظار عودةٍ لا يعرفون موعدها.
في المقابل، تتواصل الجهود الإغاثية ، حيث تعمل فرق من منظمات إنسانية على تقييم الاحتياجات وتقديم مساعدات غذائية وطبية، وسط ضغط كبير نتيجة ارتفاع أعداد النازحين.
تؤكد المشرفة الميدانية ميشلين الخوري لمونت كارلو الدولية أن الاحتياجات تتجاوز الإمكانات، خصوصا في مجالات التدفئة والدعم النفسي للأطفال وكبار السن.
كما تنتشر فرق المتطوعين في عدد من المناطق اللبنانية لتقديم الدعم الطبي والإنساني، في محاولة للتخفيف من آثار النزوح داخل المراكز المكتظة وكارين بعلبكي تتولى ادارة البيانات الكترونيا.
أكثر من 85 ألف نازح يجعل الملف الإنساني مفتوحا على احتمالات صعبة، ما يفرض تعزيز التنسيق والإغاثة المستدامة ضرورة عاجلة لتخفيف المعاناة.
No transcript available for this episode.