Loading...
Loading...

الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 23 مارس /اذار 2026 ركزت على نتائج الانتخابات المحلية الفرنسية، ونشرت عدة مقالات تحليلية عن مستقبل المشهد السياسي الفرنسي قبل اكثر من سنة من الانتخابات الرئاسية 2027.
يقول مقال تحليلي لصحيفة لوموند إن بين ضعف أداء بعض التحالفات السياسية مع حزب فرنسا الأبية، والصعود الهادئ لحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في بعض المدن، وتنامي قوة اليمين، تُرسّخ انتخابات المجالس البلدية في فرنسا ملامح المشهد الوطني لعام 2027.
وتابعت الصحيفة ان قرب نتائج الانتخابات المحلية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، فهي تُتيح فرصة مثالية لاستخلاص العبر على المستوى الوطني. فمساء أمس الاحد، سارع قادة الأحزاب إلى تحليل نتائج الجولة الثانية، سواءً أكانت إيجابية أم سلبية.
واحتفل حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، الذي يحقق تقدماً في المدن الصغيرة، ولكنه يعجز عن الوصول إلى المدن الكبرى، احتفل بانتشاره الواسع، بينما أشاد اليمين الفرنسي باستمرار وجوده في أوساط الطبقة الوسطى الفرنسية، التي يُقدّمها على أنها الأغلبية قبيل انتخابات 2027. في المقابل، واجه اليسار صعوبة في استثمار انتصاراته الكبيرة في باريس وليون ومرسيليا ونانت ورين، بسبب ضعف أداء العديد من التحالفات مع حزب فرنسا الأبية على غرار في ليموج وبريست وكليرمون فيران وبواتييه. وبدا هذا وكأنه رد فعل عكسي على الخطاب الذي ركز على "اختراق" حزب فرنسا الأبية لنتائج الانتخابات في الجولة الأولى.
تقول صحيفة ليبراسيون إنه في أمسية متوترة، سعى كل معسكر سياسي بفرنسا، أمس الأحد، إلى تصوير نتائج الانتخابات البلدية على أنها انتصار ساحق.
حيث عزز اليسار سيطرته على أكبر ثلاث مدن فرنسية، باريس، مرسيليا، وليون، وفضل رئيس حزب الجمهوريين اليميني، برونو ريتيلو، التركيز على صدارة اليمين الدائمة في المدن "المتوسطة" و"الريفية".
من جانبه، احتفل جوردان بارديلا بـ"أكبر إنجاز في تاريخ حزب التجمع الوطني" اليميني المتطرف، بفوزه في "عشرات" المدن المتوسطة في فرنسا، بما في ذلك لييفان، أغد، كاركاسون، مونتارجي، ريفسالت، أورانج، وكاربنتراس.
واضافت الصحيفة ان منسق حزب "فرنسا الأبية"، مانويل بومبار، احتفل بدخول حزبه "المدوي" إلى المجالس البلدية وانتصاراتها في روبيه ولو تامبون.
اما كتلة الوسط، المثقلة بتراجع شعبية الرئيس إيمانويل ماكرون، بقد تباهت بفوز حركة النهضة في أنيسي وبوردو، أما عمدة لو هافر (من حزب هوريزون)، إدوارد فيليب، فيتطلع إلى عام 2027 بعد إعادة انتخابه على راس المدينة بفوز ساحق. وحده فرانسوا بايرو تضيف صحيفة ليبراسيون، الذي هُزم في باو Pau أمام الاشتراكي Jérôme Marbot جيروم ماربو،
اعتبرت صحيفة لوبينيون ان الناخبين الفرنسيين، ولا سيما اليمين بدعم من تحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف عاقبوا خلال الجولة الثانية من الانتخابات المحلية التحالفات التي جرت بين حزب فرنسا الأبية والاشتراكيين، وقد سمح هذا الحصن لليمين بتحقيق انتصارات ساحقة، في حين احتفظ مرشحو الحزب الاشتراكي الذين لم يتحالفوا مع حزب فرنسا الأبية (LFI) بمناصبهم كرؤساء بلديات.
واضافت صحيفة لوبينيون ان جميع قيادات الأحزاب في المشهد السياسي الفرنسي، من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، وفرت مبرراتٍ للادعاء بالنصر، فالجميع يدّعي النصرفي الانتخابات المحلية.
واوضحت الصحيفة ان التحالف بين اليسار وأنصار جان لوك ميلانشون على سبيل المثال عوقب ففي تولوز، حيث حصد الاشتراكي فرانسوا بريانسون François Briançon ومرشح حزب فرنسا الأبية Piquemal فرانسوا بيكيمال 47% من الأصوات، أي أقل بست نقاط تقريبًا من مجموع نقاطهما في الجولة الأولى وافرزت النتائج فوز اليمين بالمدينة.
اما في بريست، معقل اليسار منذ عام 1989، فقد مُني بهزيمة ساحقة، حيث بلغت نسبة تصويت اليسار في الجولة الأولى ب 51%، لكنه لم يحصل إلا على 38.30%. وفاز اليمين بالمدينة ب (57.38%).
صحيفة لوفيغارو: الخلافات التي سادت الانتخابات البلدية في فرنسا تنذر بانتخابات رئاسية محفوفة بالغموض
ترى صحيفة لوفيغارو أن الانتخابات المحلية الفرنسية، ساهمت في إعادة تشكيل المشهد السياسي بفرنسا، قبل أكثر من عام بقليل من الانتخابات الرئاسية لعام 2027، وفي كل معسكر، كشفت الحملة السياسية عن انقسامات وآمال وخيبات أمل ستؤثر على المستقبل بشكل أو بآخر.
فعلى سبيل المثال وجد اليسار نفسه محط الأنظار خلال هذا الأسبوع الفاصل بين الجولتين، فقد أحكم جان لوك ميلانشون قبضته على الاشتراكيين، الذين عقدوا صفقات مع أنصاره في مدن عديدة، وهي مناورة لم تكن ناجحة في كل مكان وهو ما اوضحته هزائم اليسار في ليموج وبواتييه، وحتى كليرمون فيران، المدينة التي لم يحكمها اليمين.
واعتبرت صحيفة لوفيغارو ان من بين ما أثر في نتائج حزب فرنسا الابية هي حادثة مقتل الناشط اليميني المتطرف كوينتين ديرانك في ليون في فبراير/شباط، وتوجيه الاتهام إلى جماعة "لا جون غارد" اليسارية المتطرفة وعدد من مساعدي البرلمان التابعين لحزب "فرنسا الابية".
واوضحت صحيفة لوفيغارو ان الدرس الأهم من الانتخابات المحلية يتمثل بلا شك في المستوى القياسي للمقاطعة، باستثناء الانتخابات البلدية لعام 2020 التي تأثرت بجائحة كوفيد-19، ومع نسبة مشاركة تُقدر بنحو 57% في الجولة الثانية، وفقًا لإحصائيات، ويؤكد التصويت استمرار السخط الديمقراطي، في فرنسا علاوة على ذلك، فإن التحالفات المتغيرة والانقسامات العميقة داخل كل معسكر تجعل أي تنبؤ بمستقبل البلاد السياسي أمرًا غير مؤكد.
No transcript available for this episode.