Loading...
Loading...

التهديد الامريكي بضرب إيران ومقال عن مراجعة دونالد ترامب لاستراتيجيته الجمركية بالإضافة الى موضوع عن الامن الدفاعي الاوروبي بعد أربع سنوات من الغزو الروسي لأوكرانيا، من بين المقالات التي نشرتها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 23 فيفري /شباط 2026.
ترى صحيفة لوفيغارو ان الانتشار العسكري الأمريكي الكبير حول إيران يبدو وكأنه استعدادات لتدخل عسكري الذي لا تزال ملامحه غير واضحة.
فالرئيس دونالد ترامب يُصعّد الضغط على إيران، دون الكشف عن أهدافه. فبين اللجوء إلى القوة لتسريع تغيير النظام، كما فعل جورج بوش ضد العراق عام 2003، وتوقيع اتفاق نووي جديد، على غرار ما أبرمه باراك أوباما عام 2015، يسعى ترامب إلى إيجاد بديل لهذين النهجين اللذين انتقدهما بشدة.
وتابعت الصحيفة ان تعزيز القوات الامريكية في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة يزيد من مصداقية التهديد بالعمل العسكري ضد طهران، لكن بعد رفض السعودية وقطر السماح باستخدام قواعدهما في عمليات ضد إيران، تمركزت الطائرات الأمريكية في الأردن.
كما أفادت التقارير أن المملكة المتحدة رفضت استخدام القواعد الأمريكية الموجودة في بريطانيا، بالإضافة إلى القاعدة الموجودة في دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، مما دفع ترامب إلى توجيه رسالة غاضبة ضد البريطانيين الذين وافقوا على نقل سيادة الأرخبيل إلى جزر موريشيوس.
في مقابلة له مع صحيفة لوموند اعتبر روس هاريسون، الباحث المقيم في معهد الشرق الأوسط والمتخصص في شؤون الايرانية، أن التدخل الأمريكي الهادف إلى انهيار النظام الايراني بات مرجحًا بشكل متزايد، لكن فرص نجاحه محدودة، نظرًا لأن النظام الإيراني "شديد الصمود"، وحول جدية إيران والولايات المتحدة حيال الوصول الى اتفاق، يقول المحلل السياسي لصحيفة لوموند إن مصطلح "المفاوضات" لا يُناسب وصف الوضع، بل هو أقرب إلى "إنذار نهائي"، ويُرجّح أن الإيرانيين يعتبرونه فخًا نصبته الولايات المتحدة. فقد استخلص المسؤولون الإيرانيون العبر من "حرب الأيام الاثني عشر" عندما استهدفت إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية. وقد شُنّت الضربات بينما كانت المفاوضات لا تزال جارية. ولم يعد الإيرانيون يثقون بالولايات المتحدة، وربما يعتقدون أن الأمريكيين لا يأخذون هذه المناقشات على محمل الجد: فهم يواجهون ستيف ويتكوف، صديق الرئيس وقطب العقارات، وجاريد كوشنر، الذي لا يشغل حتى منصبًا حكوميًا، ما يعني انعدام المصداقية.
افادت صحيفة لاكروا ان المحكمة العليا الأمريكية أبطلت بعض الرسوم الجمركية التي فُرضت في أبريل الماضي يوم الجمعة 20 فبراير، وعقب هذا الإبطال، رد الرئيس الامريكي دونالد ترامب، كعادته، بهجوم مضاد. ففي مؤتمر صحفي، اتهم على الفور القضاة الستة الذين أيدوا هذا القرار بالتأثر بـ"مصالح أجنبية" غامضة. وقال: "من المخزي أن بعض أعضاء المحكمة لم يتحلوا بالشجاعة لفعل ما هو في مصلحة البلاد".
واعتبرت صحيفة لاكروا انه على الرغم من موقف ترامب المتشدد، فقرار المحكمة يعد هزيمة ساحقة له، إذ يعتبر الرسوم الجمركية سلاحًا رئيسيًا لتقليص العجز التجاري، وإعادة تصنيع في الولايات المتحدة، بل وحتى لممارسة ضغط سياسي على بعض الدول، ويزداد أثر هذه الضربة لأنها كانت صادرة عن محكمة ذات أغلبية محافظة، عيّن فيها ثلاثة قضاة.
نقلت صحيفة لوبينيون عن تقرير صادر عن مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية استخلص دروسًا أساسية من الغزو الروسي لأوكرانيا كان بمثابة جرس إنذار للقارة الاوروبية، ومنذ الحرب العالمية الثانية، لم يُحدث أي صراع تغييرًا جذريًا في طريقة تعامل الأوروبيين مع امنهم الدفاعي.
ويُصادف غدا الثلاثاء مرور أربع سنوات على قيام فلاديمير بوتين، بعد حشد القوات على حدود أوكرانيا لعدة أشهر، بإصدار أوامره بغزو اوكرانيا، لكن بوتين فشل في الاستيلاء على كييف وإخراج نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، والذي أصبح منذ ذلك الحين رمزًا للمقاومة في بلاده.
واوضحت صحيفة لوبينيون ان دعم قيادة الولايات المتحدة، عبر جهود دبلوماسية مكثفة، هي التي مكّنت، في الحالة الأوكرانية، من استجابة غربية سريعة ومنسقة، وجهود تحالفية، وعمليات نقل أسلحة غير مسبوقة للقوات الاوكرانية.
لكن الدعم الخارجي يُعدّ بالغ الأهمية لروسيا أيضاً، فكوريا الشمالية لم تتردد في إرسال نحو عشرة آلاف جندي لصدّ القوات الأوكرانية من منطقة كورسك بدءاً من صيف 2024. ورغم حرص بكين على عدم تقديم دعم عسكري مباشر لموسكو، لكن بحسب الخبراء فالشراكة الاستراتيجية الصينية الروسية متينة وذات أهمية اقتصادية بالغة"، وأنه "لا جدوى من محاولة فصل روسيا عن الصين".
افادت صحيفة لاكروا انه منذ أواخر عام 2025، وفي ظل الحرب الأوكرانية، تزايدت الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود، لا سيما تلك التي تنطلق من تركيا. ونظرًا لانعدام الضمانات الأمنية، يتردد البحارة الأتراك وشركات الشحن في مواصلة عملياتهم في البحر الاسود.
وتابعت الصحيفة ان الاوكرانيين المحاصرين في البر، يواصلون منذ شهر نوفمبر الماضي حملة هجمات على سفن الأسطول الروسي الموازي، الذي يتحايل على العقوبات.
كما يستغل الكرملين هذا الوضع لتبرير عملياته البحرية. وهكذا وجدت تركيا نفسها عالقة في هذا التصعيد. حتى أن الهجمات في البحر الأسود تُثير قلق قطاع الأعمال وضاعفت شركات التأمين تكلفة تغطيتها للسفن العاملة هناك ثلاث مرات.
ويُعرف عن البحر الأسود بتقلباته الشديدة، فقد تُغير العاصفة مسارها فجأة. ولكن بغض النظر عن الأحوال الجوية، كان يُعتبر منطقة هادئة نسبيًا من وجهة نظر البحارة مقارنة بالبحر الأحمر.
No transcript available for this episode.