Loading...
Loading...

تناولت الصحف الفرنسية مواضيع عدة اليوم 5 آذار / مارس 2026 من بينها : الوسائل العسكرية التي تمتلكها إيران، الى جانب خيارات الخلافة المطروحة في إيران لاسيما مجتبى خامنئي الذي يطمح لخلافة والده، وأزمة النازحين في لبنان بعد تجدد المواجهات بين حزب الله وإسرائيل. الصحف الفرنسية تطرقت أيضا لدور الإتحاد الاوروبي الدبلوماسي، وأزمة الطاقة التي قد يخلّفها إغلاق مضيق هرمز الى جانب تأثير إسرائيل على الرئيس الأميركي.
يرى الخبير الأمني Stéphane Audrand أن إيران بنت استراتيجيتها على الردع غير المباشر لتعويض ضعفها الجوي وعزلتها، عبر شبكة وكلاء كحزب الله وحماس إضافة إلى الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة كما القدرات البحرية في مضيق هرمز. لكن يقول الخبير حرب غزة والضربات الأخيرة أضعفت هذه الأدوات.
بحسب Audrand، لا تستطيع إيران هزيمة واشنطن أو تل أبيب عسكريًا، لذا تعتمد ما وصفه "باستراتيجية ترهيب" تستهدف دول الخليج للضغط على الولايات المتحدة.
إلا أن تعزيز الدفاعات الجوية الخليجية حدّ من فاعلية الهجمات، ما أدى إلى استنزاف ترسانة طهران. لذلك تحوّل التركيز إلى الاقتصاد عبر تهديد النفط والغاز لإحداث ذعر في الأسواق ودفع الإدارة الأميركية إلى التراجع، فيما يبقى سقوط النظام مستبعدًا دون تدخل بري أو انقلاب داخلي.
بينما يدرس مجلس الخبراء، المؤلف من ثمان وثمانين شخصية دينية، خيارات الخلافة، التي تشمل شخصيات كحسن روحاني وحسن الخميني، يبرز اسم مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الأعلى كأبرز المرشحين لخلافة والده.
مجتبى الذي يبلغ من العمر ستة وخمسين عامًا، متشدد ومقرب من الحرس الثوري والجهاز الأمني، لكنه لم يشغل منصبًا منتخبًا.
ارتبط اسمه سابقًا بدعم تزوير الانتخابات وقمع الاحتجاجات الداخلية، ويُتهم بتكوين ثروة ضخمة عبر شركات وهمية في الخارج. رغم دراسة الدين في قم، لا يُعد شخصية دينية بارزة بحسب الخبراء.
وبينما قد يُفسّر ترشيحه على أنه تهديد أمني وسياسي للولايات المتحدة وإسرائيل، يراه بعض المقربين بمثابة نسخة إيرانية لمحمد بن سلمان، إذ أنه تجرأ أحيانا على انتقاد النظام ويتوق لتنفيذ إصلاحات طال انتظارها، ولكن من المرجح أن يصطدم بعراقيل كبيرة بسبب سيطرة الحرس الثوري بحسب الصحيفة.
عاد شبح النزوح إلى لبنان مع تجدّد المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، ما دفع أكثر من ثمانية وخمسين ألف شخص إلى الفرار، وفق الحكومة. عائلات من الضاحية الجنوبية والجنوب افترشت السيارات والواجهة البحرية في بيروت، فيما فُتح أكثر من ثلاثمئة مركز إيواء وسط مخاوف من ارتفاع الإيجارات. كثيرون يعيشون صدمة "تكرار الحرب" بعد نزاع عام 2024 الذي دمّر منازل وشرّد مئات الآلاف.
التصعيد يتفاقم مع ضربات إسرائيلية جديدة، فيما يواصل حزب الله هجماته رغم اعتراضات واسعة داخل لبنان، حتى من بيئته الشيعية.
وفيما يحمّل بعض النازحين الحزب مسؤولية جرّ البلاد إلى الحرب، معتبرين أنها "ليست حربهم"، يرى آخرون أن المواجهة كانت حتمية وأن إسرائيل لم تلتزم بالهدنة السابقة. في ظل انسداد الأفق وصعوبة اللجوء إلى سوريا، يبقى المدنيون عالقين بين الخوف من التصعيد وغياب بدائل آمنة.
يرى عضو البرلمان الأوروبي اليساري مارك بوتينغا أنه بعد ما وصفه بمجازر غزة، عاد الاتحاد الأوروبي إلى التوافق مع أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مما يهدد مصداقيته الدولية.
يقول البرلماني إن معظم القادة الأوروبيين، وعلى رأسهم ألمانيا، رفضوا إدانة الحرب، وركزوا على انتقاد الرد الإيراني، متجاهلين ما وصفه بمجزرة مدرسة البنات.
ويضيف أن موقف إسبانيا الرافض لاستخدام قواعدها من قبل واشنطن كشف محدودية الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي وخضوعه للنفوذ الأمريكي.
يخلص البرلماني الى أن الاتحاد ورغم امتلاكه لأدوات التأثير، الا أنه يفتقر للإرادة السياسية للتحرك، ما يجعل مصداقية أوروبا في القانون الدولي وحقوق الإنسان تتراجع، ويقلل بدوره من قدرة الاتحاد على لعب دور دبلوماسي حقيقي في النزاعات الدولية.
إغلاق مضيق هرمز من قبل طهران أعاد ملف الطاقة إلى صدارة القلق على المستوى العالمي. توقف حركة ناقلات النفط يثير مخاوف من حلقة مفرغة بدءا بالضغط على المخزونات، وتوتر في الأسواق، ثم ارتفاع محتمل في الأسعار.
في الداخل الفرنسي جاءت دعوة وزير الاقتصاد لعدم التهافت على محطات الوقود بنتيجة عكسية، إذ ازدادت الطوابير بفعل حساسية الرأي العام تجاه أي تهديد للإمدادات، في ظل استمرار آثار التضخم المرتبط بحرب أوكرانيا.
سياسيًا، عاد حزب التجمع الوطني لطرح خفض الضريبة على الطاقة إلى 5.5%، ما يضع الحكومة تحت ضغط إضافي، فيما يؤكد الإليزيه متابعة الوضع والسعي لضمان استئناف الإمدادات، مع الحديث عن تنسيق دولي لتأمين الممرات البحرية.
في الأثناء تقول الصحيفة تراهن طهران على ورقة الرأي العام، معتبرة أن سلاح النفط والقدرة الشرائية قد يدفعان الغربيين للضغط لوقف التصعيد.
يجد دونالد ترامب نفسه متهمًا في الولايات المتحدة بخيانة وعده بإنهاء "الحروب التي لا تنتهي"، بعد انخراطه في حرب ضد إيران إلى جانب إسرائيل.
ترى الصحيفة أن شعبية ترامب غير مسبوقة في إسرائيل، لكنها تتراجع داخليًا بسبب رفض أغلب الأمريكيين الصراع مع إيران، وتصاعد القلق في واشنطن من احتمال انجرار الرئيس وراء نتنياهو.
يشير المقال الى أن نتنياهو استغل الأنا والطموح السياسي لترامب، لتحقيق الإنجاز التاريخي بالقضاء على التهديد الإيراني.
ومع اقتراب الانتخابات النصفية، تبدو المعادلة صعبة، إذ يواجه ترامب انقسامات داخل حزبه وأنصاره على الرغم من أنه يُجيد اتخاذ القرارات الصعبة.
يخلص المقال الى أن إدارة مدة الحرب والتعامل مع خسائرها كما المفاوضات السلمية تشكل أكبر تحدٍ لترامب.
No transcript available for this episode.