Loading...
Loading...

تناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 04 مارس / اذار 2026 عدة مقالات من بينها قانونية الحرب الايرانية الامريكية الاسرائيلية ومقال عن المنطقة العازلة التي تنوي اسرائيلي تنفيذها في جنوب لبنان بالإضافة الى موقف المجتمع الاسرائيلي من الحرب على إيران.
تساءلت صحيفة لوموند عن قانونية الحرب الايرانية الامريكية الاسرائلية هل هي عدوان، او دفاع عن النفس، او ضربات استباقية... وماذا يقول القانون الدولي عن العملية العسكرية الإسرائيلية الأمريكية التي شُنّت على إيران يوم السبت 28 فبراير/شباط؟ وماذا عن الضربات الانتقامية التي شنّتها طهران على اسرائيل والقواعد الأمريكية في عدد من دول الخليج؟
فدول مثل فنلندا والنرويج وكولومبيا، بالإضافة إلى عدد من دول الجنوب العالمي، نددت بالهجوم "غير القانوني" الذي شُنّ على إيران. ووصفت روسيا الهجوم بأنه "عدوان"، وأدانت السنغال "استخدام القوة"، ودعت دول مثل سويسرا وأيرلندا وإسبانيا إلى احترام القانون الدولي.
ونقلت صحيفة لوموند عن سيباستيان توزيه، أستاذ القانون الدولي في جامعة بانتيون-أساس ومدير مؤسسة رينيه كاسين قوله: "هذا استخدام للقوة على الأراضي الإيرانية يبدو، للوهلة الأولى، مخالفًا لميثاق الأمم المتحدة". وبحسب الميثاق "يتعين على أعضاء المنظمة الامتناع، في علاقاتهم الدولية، عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها". وبموجب القانون الدولي، كان ينبغي شنّ مثل هذا الهجوم بموافقة مسبقة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو دفاعًا عن النفس، أي ردًا على "هجوم مسلح".
افادت صحيفة ليبراسيون ان المواجهة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت ضد إيران امتدت لتشمل منطقة الخليج بأكملها. وباتت الآن، بشكل مباشر أو غير مباشر، تضم نحو خمس عشرة دولة، من بينها بعض أكبر منتجي ومصدري المحروقات في العالم.
وتابعت صحيفة ليبراسيون انه في حال استمرار الصراع، سيكون له تداعيات على الاقتصاد العالمي. في وقت قد تجاوز سعر خام برنت، المعيار المرجعي لأسعار النفط، 85 دولارًا (73 يورو) يوم الثلاثاء 3 مارس، لأول مرة منذ يوليو 2024. ووصلت عقود الغاز الآجلة في أوروبا إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات.
واضافت صحيفة ليبراسيون ان التقارير تفيد بأن طهران تتبع خطة وضعها آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في غارات جوية يوم السبت، لإثارة الفوضى في الشرق الأوسط، وخلق اضطرابات في الأسواق العالمية، وبالتالي كسب النفوذ على الولايات المتحدة وإسرائيل. بحسب مصدر مقرب من النظام نقلته صحيفة فايننشال تايمز، وضع المرشد الأعلى ومساعدوه خطة خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي تضمنت هجمات على منشآت الطاقة وضربات مصممة لتعطيل حركة الطيران في المنطقة.
تقول صحيفة لوفيغارو إن التصعيد في لبنان مستمر تحت وابل من النيران الإسرائيلية، بينما يواصل حزب الله هجماته، مصرحاً بأنه "لا خيار أمامه سوى المقاومة (...) لأن إسرائيل تريد حرباً شاملة".
وأعلنت الحركة الشيعية أنها شنت هجوماً استهدف موقع مايان باروخ العسكري في شمال إسرائيل. ومن جانبه، كثّف سلاح الجو الإسرائيلي غاراته على العديد من البلدات الحدودية، بما فيها مدينتا صيدا والنبطية جنوب بيروت، والضواحي الجنوبية لبيروت، ووادي البقاع. ومن بين الأهداف عدد من القرى الـ 83 التي صدرت بحقها أوامر إخلاء فورية.
واضافت تتزامن هذه العمليات مع قيام إسرائيل بفرض "منطقة عازلة"، تهدف رسمياً إلى تأمين بلدات شمال إسرائيل. وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن الجيش الإسرائيلي سيستولي على "أراضٍ استراتيجية إضافية في لبنان". أما على الأرض، فيصف المراقبون التوغل البري بأنه محدود في الوقت الراهن. بالنسبة للبنان، يُعدّ مفهوم "المنطقة العازلة" بحد ذاته أكثر خطورة لأنه يفتقر إلى أي أساس جغرافي. ونقلت صحيفة لوفيغارو عن اللواء المتقاعد خليل حلو: " ان منطقة العازلة قد تشمل لبنان بأكمله! لأن مدى إطلاق صواريخ حزب الله وطائراته المسيّرة يصل إلى 200 كيلومتر".
افادت صحيفة لوبينيون ان نظام الجمهورية الإسلامية يُنظر اليه من قِبل الإسرائيليين وطبقتهم السياسية على أنه التهديد الرئيسي، وأيدوا إلى حد كبير قرار بنيامين نتنياهو بشن الحرب.
فقد أعرب يائير لابيد وبيني غانتس، وهما أبرز معارضي بنيامين نتنياهو، عن دعمهما للحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران لكن الحزب الشيوعي وبعض الأحزاب العربية فقط هي التي نأت بنفسها عن هذا الموقف.
واوضحت الصحيفة ان هناك إجماعا داخل المجتمع الإسرائيلي على مواجهة التهديد الإيراني، بل وحتى إسقاط نظام الملالي. اما بخصوص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي واجه احتجاجات شعبية واسعة النطاق في السنوات الأخيرة، لكنه تمكن من البقاء في السلطة بشكل شبه متواصل منذ عام 2009، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى سياسات الائتلاف، ويتهمه منتقدوه، على وجه بالبقاء في منصبه رغم استمرار محاكمته بتهم الفساد، فضلاً عن مشاريع إصلاحية تهدد الطابع الديمقراطي للدولة الإسرائيلية، وطريقة تعامله مع قضية الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس بعد هجمات الحركة الفلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وترى صحيفة لوبينيون انه مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول، قد يستغل بنيامين نتنياهو مكاسبه السياسية إذا حقق المزيد من النجاحات في الحملة الإيرانية، مثل اغتيال علي خامنئي.
No transcript available for this episode.