Loading...
Loading...

في المواقع والصحف العربية الصادرة اليوم ١٠ آذار ٢٠٢٦ نقرأ العناوين التالية: اللاعودة في المواجهة، استذكار مجازر الساحل السوري، حكم إيران على غرار عراق ١٩٩١.
الشرق الاوسط
المواجهة بلغت نقطة اللاعودة.
تسأل بكر عويضة في الصحيفة، هل ستمضي الحرب بلا أجل مُسمى رغم ارتفاع تكلفتها الاقتصادية الباهظة مع كل يوم يمر عليها؟ كلا، ونعم، في الآن نفسه. تفسير ذلك، من جهةٍ أوْلى، ينطلق من مبدأ أن الممسك بمفتاح استمرار الحرب، أو وقفها فوراً، هو الرئيس ترمب. ووفق قوله لمحطة «سي بي إس» الأميركية الاثنين، فإن الحرب منتهية تقريباً مؤكداً أن ما تم إنجازه فاق المُتَوَقع حسب الخطة.
إنما، من جهة ثانية، هناك مَن سوف يجادل بإمكانية وضع كلام ترامب هذا في سياق الحرب النفسية ضد الخصم، وأن الواقع يشير إلى احتمال أن النظام الإيراني أعد العدة لحرب طويلة الأجل، بقصد جرّ أميركا إلى غزو بري، وتكبيدها خسائر أعلى في الأرواح. تلك أيضاً مجادلة ليس ممكناً تجاهلها، والأرجح أن ذلك هو هدف تصعيد إيران في استهداف دول مجلس التعاون الخليجي.
لكن استمرارها في استهداف جيرانها لن يفيدها كثيراً. فهي حرب بدأها «طوفان الأقصى»، وقد بلغت نقطة اللاعودة، لأنها وصلت منتهاها، أو كادت.
الأيام الفلسطينية
القواعد العسكرية الأميركية.. من حامٍ إلى عبء.
برأي أشرف العجرمي، طبعاً لا شيء يبرر لإيران الإقدام على الهجوم على أي دولة عربية وانتهاك سيادتها. وكل الهجمات الإيرانية ضد الدول العربية مدانة ولا يمكن القبول بها. ولكن من المفروض على الدول العربية أن تعيد النظر في وجود القواعد العسكرية الأميركية والغربية على أراضيها؛ لأنها تحولت من مدافع وحامٍ لهذه الدول - كما هو مفترض حسب البروتوكولات والاتفاقات - إلى عبء ثقيل يضع الدول العربية من حيث لا ترغب في مواجهة مع أعداء أميركا؛ بسبب هذه القواعد التي تعتبر مراكز متقدمة للقوات الأميركية التي تخوض حروباً ضد أعدائها، وضد من ترغب في تطويعهم دون وجه حق أو دون سبب يتوافق مع قواعد القانون الدولي كما هو الحال في الحرب ضد إيران. والأفضل التخلص منها على وجه السرعة بسبب فشلها أولاً في حماية الدول من الاعتداءات عليها واستهدافها. وثانياً، لأنها تضع الأشقاء العرب في دائرة عداء لا يقصدونها.
القدس العربي
من سيحكم إيران بعد الحرب؟
برأي مروان المعشر نعيش اليوم لحظة تشبه ما حصل في العراق عام ١٩٩١ إن أردنا استخلاص دروس ذلك العام. فبينما يريد الرئيس الأمريكي وضع شخصية موالية للولايات المتحدة والغرب على رأس النظام الإيراني، وبينما تدعم إسرائيل عودة نجل شاه إيران السابق إلى الحكم، يبدو هذا السيناريو أقرب إلى التمنيات منه إلى الواقع، فإيران ليست فنزويلا، لقد نجحت في بناء نظام يقوم على الحرس الثوري والمؤسسة الدينية، وهو نظام متجذر في الداخل الإيراني، هذا النظام لن يتغير بمجرد استهداف رأسه، فرغم قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بقتل عدد من القيادات الإيرانية، لا يزال النظام صامدا حتى الآن. وكما رأينا في عام ١٩٩١ ، فإن السيناريو الأرجح قد يكون بقاء النظام مع صعود شخصية من داخله لقيادة إيران، ضعيفة ومعزولة، تماما كما حدث في العراق بعد حرب الخليج الأولى.
المدن اللبنانية
مجازر الساحل السوري وخطر السرديات الإقصائية.
وفق ميشال شمّاس، إن استذكار كل المجازر بصورة متوازنة لا تتجاهل معاناة أي طرف، ولا توظفها لتبرير عنف جديد، قد يكون مدخلاً لخطاب وطني مختلف في سوريا. خطاب لا ينطلق من ثنائية "ضحية/ جلاد" ثابتة ونهائية، بل من إدراك أن النزاع المركّب الذي شهدته البلاد قبل وبعد الثورة السورية في آذار ٢٠١١ أنتج دوائر متعددة من الضحايا، وأن مسؤولية السلطة الجديدة تبدأ من الاعتراف، ولا تنتهي عند التوقيفات المعلن عنها، بل تمتد إلى إصلاح عميق في بنية الأجهزة، وفي آليات الرقابة عليها، وفي الثقافة السياسية التي سمحت أصلاً بتحول مؤسسات يفترض أن تحمي المواطنين إلى طرف في نزاعات دامية.
بهذا المعنى، لا يكون استذكار مجازر الساحل السوري مجرد استعادة لماضٍ أليم، بل محاولة لفهم ما جرى كي لا يتكرر، ولطرح سؤال جوهري: أيّة دولة نريد، وأيّة علاقة يجب أن تقوم بين السلطة والمجتمع، حتى لا تتحول مناطق بأكملها إلى مسارح لمآسٍ جديدة تحت العناوين نفسها؟
No transcript available for this episode.